نزيه حماد

324

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

لآخر : إن وصلت بضاعتي الفلانية غدا فقد وكلتك ببيعها . والعقد المعلّق عند الفقهاء يتأخر انعقاده سببا إلى وجود الشرط ، فعند وجوده ينعقد سببا مفضيا إلى حكمه . وقد جاء في « القواعد الفقهية » : « المعلّق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط » . فهو عكس المنجّز الذي يكون ساري الحكم منذ صدوره . * ( الحموي على الأشباه 2 / 224 ، ردّ المحتار 2 / 492 ، المدخل الفقهي للزرقا 1 / 503 ، م 82 من المجلة العدلية ، م 315 ، 317 من مرشد الحيران ) . * العقد المنجّز العقد المنجّز : هو ما كان بصيغة مطلقة غير معلّقة بشرط ولا مضافة إلى وقت مستقبل . وهذا الصنف من العقود يقع حكمه في الحال ؛ أي يكون ساري الحكم منذ صدوره ، خلافا للمضاف الذي ينعقد سببا في الحال لكن يتأخر وقوع حكمه إلى حلول الوقت المضاف إليه ، وخلافا للمعلق الذي يتأخر انعقاده سببا إلى وجود الشرط ، فعند وجوده ينعقد سببا مفضيا إلى حكمه . * ( م 316 ، 317 ، 320 من مرشد الحيران ، المدخل الفقهي العام للزرقا 1 / 503 ) . * عقد الموالاة هذا العقد من المصطلحات الخاصة بمذهب الحنفية ، وقد عرّفوه بأنه : « عقد يتمّ بين شخصين ، أحدهما : ليس له وارث نسبيّ - أي من النّسب - فيقول لآخر : أنت مولاي . أو : أنت وليّي ، ترثني إذا متّ ، وتعقل عني إذا جنيت . فيقبل الآخر » . ومعنى تعقل عني : أي تدفع عني الدّية إذا وقع مني جناية خطأ ، من قتل فما دونه . فبهذا التعاقد يثبت « ولاء الموالاة » بين المتعاقدين ، فيلتزم القابل بتحمل تبعة جناية الخطأ إذا وقعت من الموجب ، كما يستحق تركته كلها إرثا بمقتضى هذا العقد إن مات ، إلّا إذا كان له زوج ، فيستحقّ القابل عندئذ باقي التركة بعد ميراث أحد الزوجين ، بحسب كون الموجب رجلا أو امرأة . ويسمى القابل الذي يستحق الإرث في مقابل تعهده بضمان جناية خطأ الموجب « مولى الموالاة » . وعقد الموالاة هذا جائز مشروع ، ويقع به التوارث والعقل عند أبي حنيفة وأصحابه والنخعي والحكم وحماد ، وهو قول علي وابن مسعود من الصحابة ، خلافا لجمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة الذين قالوا بعدم مشروعيته أصلا ، وعدم تعلّق ميراث ولا عقل به لعدم صحته . ورأى إسحاق بن راهويه وأحمد في